عبد الرحمن جامي

56

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

لوازمها من التعريف « 1 » والتخصيص والتخفيف « 2 » به . وإنما فسرنا الإضافة بكون الشيء مضافا « 3 » ؛ لأن الفعل « 4 » والجملة قد يقعان مضافا « 5 » إليه ، كما في قوله تعالى : يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ المائدة : 119 ] ، وقد يقال « 6 » هذا بتأويل المصدر ، أي : يوم

--> - وحق الجملة كونها نكرة من حيث الجملة ، ولا يتصور في الفعل التعريف والتخصيص ، وأما التخفيف فإنه لم يكن في التنوين وما يقوم مقامه ، فلم يحتاج فيه إلى التخفيف . ( لمحرره ) . ( 1 ) قوله : ( من التعريف . . . إلخ ) فيه أن تعريف الحدث وتخصيصه بمعنى تقليل الاشتراك متصور ، ووضعه لمطلق الحدث لا ينافي ذلك ؛ لأن رجلا موضوع لمبهم ، ثم عين بدخول اللام عليه وهذا كالصفات ، فإنه دخل عليه حرف التعريف لتعيين الذات التي هي جزء معناه ، وأما التخفيف في الإضافة فقد يكون بحذف التنوين ، وقد تكون بحذف الضمير كما سيصرح به الشارح والأول وإن كان غير متصور لكن الثاني متصور ، تدبر . ( 2 ) والظاهر أن قوله : ( والتخفيف ) إنما وقع سهوا ؛ لأنه فسر الإضافة بكون الشيء مضافا بتقدير حرف الجر ، وهذا التفسير لا يصدق إلا على الإضافة المعنوية ، والتخفيف إنما يكون في الإضافة اللفظية كما هو المشهور عند النحاة ، فالأولى أن يقال : لاختصاص لوزمها من التعريف والتخصيص بالاسم ، وأما الإضافة اللفظية فهو فرع المعنوية ، واختصاصها يوجب اختصاص الفرع وهو التخفيف . ( إيضاح ) . ( 3 ) مع أن قوله : ( الآتي والجر علم الإضافة ) يدعو إلى تفسيره على طبق نظيره هو الإسناد إليه لكون الشيء مضافا إليه ، ويحوج إلى اعتبار قيد بتقدير حرف الجر . ( عصام ) . ( 4 ) اختلف في أن المضاف إليه في المثال المذكور الفعل أو الجملة مع أن الاتفاق في أن المضاف إليه هو الجملة الاسمية بتمامها إذا أضيف إليها ، وتفصيله أن الجملة التي وقعت مضافا إليه لاسم الزمان إما أن تكون فعلية كالمثال المذكور ، وإما أن تكون اسمية نحو : أتيتك يوم زيد منطلق ، فاختلف في الأولى أنها مع المضاف إليها بتمامها أو الجزء الأول ، فذهب المصنف إلى الثاني ، وذهب إلى الأولى ، واتفقوا في المثال الثاني على أن المضاف إليه هو الجملة بتمامها . ( عصام وحسن أفندي ) . ( 5 ) فلا يكون المضاف إليه من خواص الاسم بل يوجد في الاسم والفعل ، أو الجملة فلزم الاحتراز عنه ، ولهذا فسرناها هكذا . ( محرم ) . ( 6 ) ينبغي أن يكون هذا القول مرضيا ؛ لئلا يخالف السابق من اختصاص الجر فإن لازم الإضافة إليه ، واختصاص اللازم مستلزم لاختصاص الملزوم ، ولئلا يخالف قول المصنف فيما سيأتي المضاف إليه كل اسم ، ولأن معنى الفعل كما ذكرناه يأتي عن الإسناد إليه . ( عبد الغفور ) .